سمير جعجع، البارودة وتركيا!

- سقطوا؟
- مين؟
- جنود الحق
- شو يعني جنود الحق؟
- ما بعرف. بعرف انن سقطوا.
- وين؟
- بثورة الارز
- الارز صار عندو ثورة؟
- نعيما!
- ايمتى ثار الارز؟
- من شي كم سنة لورا.
- وهلق سقطوا؟
- نعم. هلق قرروا يسقطوا، تباعا.
- يعني ورا بعضن؟
- ورا بعضن،فوق بعضن، بعد بعضن…
- ليك هل خبرية. وشو مضاعفات هيدا الحدث علينا تحديدا؟
- ولا شي. فقط نحيب على الشاشات، واسئلة، واعادة فتح ملف البيضة والدجاجة، واذا المي الها ريحة
- يعني ما في مضاعفات
- تماما
- لكان لشو عم تخبرني؟ اذا شي ما بينفعني ولا بينفعك، لشو نضيع وقت عليه؟
- ليش اساسا وين عم نستثمر وقتنا دخلك؟
- انو…الافضل مثلا نحكي عن تداعيات الغاء التأشيرات ما بين تركيا وسوريا
- نعم؟ وشو الي دخلة انا؟ كيف يؤثر هيدا الموضوع على نومتي بالليل؟
- يا صديقي، هون اللعبة كلها. هيدا الو تأثير مباشر على معاملة الاتراك لجناب حضرتك
- كيف يعني؟
- يعني سوريا صارت اعلى درجة منك
- مني انا شخصيا؟ هي اصلا اعلى
- ولك لا. منك كلبناني يعني
- يه يه
- مثلا مثلا يعني، انا وفقت بطابور اجلّك متل طابور الايام الخوالي، وقت كنا ننطر تنعبي غالونات المي، تحتى قابل فخامة السفير او القنصل او ابن اختو، ورفضولي التأشيرة رغم كل هيدا التعب، قال لأن مكان الولادة مش مذكور على الباسبور
- وانت كيف يعني مش مذكور مكان ولادتك؟
- ما تغير الحديث. مش هون النقطة. النقطة انو اللبناني مش بسهولة بقا رح يحلم يكزدر باسطنبول.
- طيب وانا شو دخلني؟ آخر همي روح ع اسطنبول. انا انجق بطلع عند اختي بالجنوب. هي انجق يعني. المهم انن سقطوا
- رجعنا
- نحنا ما رحنا محل تنرجع.ولا رح نروح. نحنا شعب راوح مكانك
- بس وقت ثار الارز تبعك، شو صار تحديدا؟ وليش تأخروا تسقطوا؟ يعني عملوا متل حرب السنتين؟
- مش الارز تبعي يلي ثار. اصلا ما بقا فيه ارز
- لكان كيف ثورة الارز؟
- سآل سمير جعجع. ظهرلوا مار شربل بالحلم، وخبروا انو الارز رح يمسك بارودة ويثور.
- وين قريتها هي؟
- خبرتني مي شدياق. هي اول من سقط.
- لحظة. اول من سقط من جنود الحق قصدك؟
- تماما
- وقت يلي فجرولها سيارتها؟
- يييييييي. ولك لا. وقت تنحت عن منصبها الاستثنائي بالمؤسسة اللبنانية للارسال اي.
- اي؟
- انترناسيونال
- بذكر جدي كان عندو تلفيزيون هيك ماركتو
- شو بدي بجدك هلق. تنرجع.
- ما رحنا نحنا
- طيب طيب. مشي الحال.
- لاء ما مشي. بعد ما فهمت. يعني سقطت وقت استقالت؟
- نعم. لتصبح شهيدة هي الاخرى، شهيدة الصحافة ويد الغدر التي تتمثل بالخائن العميل بيار الضاهر
- مش اسمو مخايل؟
- هيدا واحد تاني
- وبعدين؟
- وبعدين، تفاديا لمواقف بطولية اخرى، قررت هي المؤسسة تعمل من شي 50 او اكتر (نسيت العدد) شهداء!
- قتلتن؟!!!
- ولك لا. شحطتن.
- طيب ووين المشكلة؟
- المشكلة انو نلاقي مين يسكتن هلق! صاروا كلن جنود الحق والكلمة، صاروا كلن “بقايا وفلذات اكباد القوات اللبنانية”، اصحاب الضمير الحي، وكفرمتا النضال، والاشرفية النهاية.
- الاشرفية البداية. هيك بعرف الغنية بتقول.
- صحيح. كانت الى ان صارت مربض رأس الشهيد
- اي شهيد؟ كمان من ثورة الارز؟
- لاء. هيدا كان المسبب تبع الثورة.
- مش عم بفهم شي. مش سمير جعجع هو سبب الثورة؟
- العوذ بالله! لا يا خي، لا. هو من دون شي، ما فينا نطال راسو. كيف اذا كان مسبب ثورات؟
- بعدني ما عم بفهم.
- احسن. لانك هيك بتشبه الكل. وبتصير انت كمان جندي حق، يسقط في ساحة الاستشهاد اللبنانية. لازم يعملوا ساحة عنا، هيك اسمها.
- في ساحة الشهداء.
- هي ما خصها. لازم يعملوا وحدة تانية خاصة بجنود الحق، وبالمؤامرات يلي بتصير ضد الصحافيين القواتيين.
- صحافيين؟
- شو صرلي ساعة عم قول؟
- سمير جعجع، والارز يلي بيحمل بارودة، وتركيا.
- بتعرف؟ هيك تماما كنت عمقول. سمير جعجع حمّل الارز بارودة، وهاجم ع تركيا!
-
-

نشر بتاريخ  on 23/10/2009 at 2:05 م أترك تعليقا

…الى آخره

سبق ان قلتُ لكِ ان تصمتي
او ان تعدّي الخيوط المستترة قرب مُقلي
او حتى ان تقيمي اضرحتَك
على مشارف قمم الثغر

سبق ان توسلتكِ ان تتوسلي
ان تسابقي الشمس اليّ، لتسكني النوافذ فتوصدي الرحم
سبق ان علت صرخة الجرح
فأبيتِ العنين
ورحتِ تتسامرين وضجري
علك تجدين وترا جديدا للموت

سبق ان متُّ عند مداس بللكِ
سبق ان انجبتني
فعدتِ وصلبتي
طفلي منك ِعلى صدرك
لتعيري المي
الوانَ الصداع

ايا حافيةً بخلخالٍ من ارق
عودي اليكِ مني
او اعيدي فتات لمسك
الي

لقد سبق واحببتكِ

ريتا باروتا

نشر بتاريخ  on 19/10/2009 at 8:57 ص أترك تعليقا

مستترة

الاقيك
في قعر مستتر اضاع المعاد
القاك
حين يغيب الرمش عن السبب
حين أسأل الينابيع
ان تهدهد قرب اضلعي
اغنية المرتفعات

القاه
هو الحافي السقيم
هو البادي اللئيم
هو الريح برائحة القتلى
هو الباقي
هو الفاني
حين تبتسمين
هو اليد المسلوبة من رحمك
تجوب ماءك
وتفيض

الاقيه
فأعتزل الانوثة
لارسم رعشة
على صدر بلل
لاسرق نطفة
من بياض سرير
لاعود واعتلي
اجسادي فيك
وبقاياك اسفل الوريد

المرأة استقالت
والرحم اكليل
واليد فاتحة
والله عليل
يسأل عن ولد

نشر بتاريخ  on 17/09/2009 at 8:00 م أترك تعليقا

تحفة النيسابوري الانتخابية!

ماذا لو قلت لكم، أعزائي الأعزّاء، إن تحفة عملية مراقبة الانتخابات، كانت في كثير من الأحيان، شكلاً من أشكال المسرحية الكوميدية (لا الإلهية، لا سمح الله!)، حيث يختلط الحابل بالنابل، بالمصطلحات التي سها عنها النيسابوري، في ما يتعلّق بالنفاق.
اذكّركم بالنيسابوري؟
ليست لي أي علاقة شخصية به، ولا حتى سطحية. لم أقرأ عنه، ولم أسمع سوى من بعض المثقفين (لا تصدّقوا التعبير. أترحّم عليهم وعلى نفسي، يومياً!) عن أنه وضع مراتب للحب.
وعلى حد علمي، وضع هذا الأخير الكثير من المراتب، للكثير من الحالات: الجوع، على سبيل المثال.
السعار، الطوى، الضرم… ولن أكمل لأن جهاز الحاسوب الخاص بي بدأ يصدر نوعاً من أنواع الأنين الإلكتروني، اعتقاداً منه بأنني أهذي، وأثقل عليه هضم ما أكتب.
ولكنني حكماً سأذكر شيئاً ما يتعلق بالغضب: أسمعتم بالـ«البرطمة»؟
هي إحدى مراتب الغضب، لدى العزيز النيسابوري، وهي تصف تماماً ما شعرت به، يوم كان على القيمين على مراقبة الانتخابات أن يعلنوا، وبكثير من الفخر، أنهم يرفضون أن «يسمّوا الأشياء بأسمائها»، تحسّباً.
وبعدما وُعدنا جميعاً بتقرير نهائي يصدر في تموز 2009، عن سير العملية الانتخابية ويوم الاقتراع، ها نحن نهلّل لآب، وعيد السيّدة (حبّذا لو تكثر الهريسة في ضيعنا، هذه السنة، رغم شكي المطلق: لقد قيل لي إن العربان لا يحبونها. ولأن جبالنا تغص بهم، فستُلغى العادة، لتصبح سريّة!)، ولا من سائل، ولا من مجيب.
وقد علمت أذني اليسرى (اليمنى بريئة من دماء أختها الصدّيقة!) بأن أموالاً طائلة تفوق تلك التي دفعت (ما بعرف لمين) من (ما بعرف مين) لينتخب (ما بعرف مين)، استُخدمت من أجل «انتخابات نزيهة وشفافة».
صدر عن الاتحاد الأوروبي تقرير عن الانتخابات. وإذا فهم أحد منكم، أيّ كلمة فيه، فأرجو منه أن يعلم القرّاء الأغبياء كشخصي، بما أتى به هذا التقرير.
ومن ثم، وعليه، وريثما يبدأ التساؤل، أذكّر بالوقائع الآتية، للتاريخ، وللرد على «برطمة» النيسابوري التي صعقت وأصبت بها:
- اتهم كل من عمل في مراقبة الانتخابات بأنه ينتمي إلى جهة سياسية واحدة. وهذا من أفظع الاتهامات، للقليلين الذين لا يزالون يفتخرون بحيادهم.
- جرت داخل القاعات المغلقة، الكثير من المعارك الضارية، ما بين «مسؤول مستجد» (أي أُتي به لغايات انتخابية) و«مسؤولة قديمة» (من الأعمدة!)، وذلك بشأن «المسؤولية». من سيأخذ القارب إلى شاطئ الأمان؟ أهو الذي عمره في «السوق» أعواماً طوالاً، يعمل بجهد للإصلاح الانتخابي؟ أم «فلعوص صغير» يعرف من التكنولوجيا ما يجعل شعيرات رؤوسكم تقف وتصفّق؟ بكلمات أخرى: خلقت المعسكرات، وكلما كنا نقترب إلى يوم الاقتراع، كانت وتيرة الحقد تتصارع، حتى استقال البعض من مناصبهم.
- علمت أذني أيضاً أن تقريراً من التقارير التي صدرت، عُدّل في اللحظات الأخيرة قبل المؤتمر الصحفي. ليذهل البعض، ويختفي، لأيام، بعض القيمين، آخذين بذلك «موقفاً» ممّا يجري.
والآن أسأل:
ماذا حل بكل تلك المخالفات التي رُصدت؟ من يلاحق اليوم كل ما أتت على ذكره تقارير كان القيمون عليها يسرقون ساعة النوم سرقة، لينجزوها؟
هل اكتفت وسائل الإعلام من المحاكمة فالحكم؟
أذكر أنه قيل لي يوماً إن إحدى الصديقات (رضي الله عن هبل قلبها الطيب) زارت أحد رؤساء تحرير صحيفة لبنانية مرموقة (هذه التي بين أيديكم ليست مستثناة!) لتسأله: «ليش فاتح علينا الحرب؟» وتحاول أن تقنعه بأن الذين يعملون في مراقبة الانتخابات ليسوا جميعاً منتصف ـــــ ناقص اثنين ـــــ آذاريين (منيح الاسم؟!). فعاد ليذكّرها بماض أصم، عاشته تلك «الجمعية» (كم طال هذا المقال دون ذكر الجهة المعنية! مقصودة، وحياة الله!)، وبأن كل هيئتها الإدارية تنتمي إلى جهة معينة، تموّلها وتسهر على نموها الاقتصادي فالعقائدي.
ورحلت تلك التعيسة و«الدمعة بعينها» لأن الحقيقة، حقيقة، كيفما حاولنا أن نلتفّ عليها.
لمَ أنشر كل هذا اليوم، وبكل هذا الغموض، رغماً عن أنوف كل الذين يرون أن لا سقف لحرية التعبير؟
هكذا، لأنه «طلع على بالي» أن أنتهي من «البرطمة»، وأن يحل السلام في داخلي، علني أجد بعضاً من معنى، في انتخابات البلدية القادمة.
كذلك أرجو من السادة القيّمين على وضع الدساتير اللبنانية والملحقات بالقوانين، وأيضاً على وزراء الداخلية (لمَ «الجمع» هنا؟!) أن يُفهِمونا جيداً ماذا يعني مصطلح «مراقبة». ومَن المخوّل أن يراقب؟ ولمَ زارنا كل من زارنا ليراقبنا ونحن نضع في الصناديق مغلّفات يلوّنها شعار «الاتحاد الأوروبي»؟
وكم هو تحديداً المبلغ الذي صرف من أجل مراقبة كهذه؟ ولماذا صُرف؟
ولأنني لن أجد من مجيب، سأجيب أنا على نفسي النفيسة، رضي الله عن غضبها هذا، لأقول:

هيهات يا أم الزلف! وهيهات على الشفافية! وهيهات على صحافة تلاحق حين لا يجب، وتضع في القفص بعض الأبرياء، لتفلتهم حين تجري الإدانة.

نشر في صحفية  “الاخبار” عدد 25 آب 2009

نشر بتاريخ  on 26/08/2009 at 8:06 م أترك تعليقا

اطعمة مختصرة

اعود للموت كمن يسرق خبزا مقددا اخضر
يختصر الكفن برائحته

اعود فأجده ممددا فوق الم
كان يوما يبشه امرأة

تسري عروقي في اجرار من ورى
وتسأل الحجر بعضا من لحظة
فأقع ما بين نطفة ووتر
اغني للضباب
للرحيل، للتراب
لرائحة احد ما
يسرق من عنقي نبضا
ويبيعني حلوى
بطعم الندم
تُمضغ بصراخ

هنالك من يأكلني
كل صباح

نشر بتاريخ  on 06/08/2009 at 11:19 ص أترك تعليقا

كمِثلكِ، تُمطِر

تنذر بالمطر
بالشهيق فالغِسل فالعليّق القابع قرب الرُّقع.
تشتهي ان تلعق
خنصر القلق
ان تستحم برغوة الانتشاء
ان تدق على خشب التابوت الاخرس
ان تنجب صفيرا
كألوان الزبد.

تنذر بالحنين
بالساهر على شفّة المطر
بعاشق اخرق، اضاع ضلعه، فأحب حجر
بكومة من ماء وروائح خمر عالقة بالمقل
بشيء عقيم كان،فاسترر

تصادر الجدار
تتوسل التشقق فموقع قدم
فعنين باب، فوجع
ان يخونها يوما، والنوافذ.

جمر ورمل وامتنان:
انها تمطر عسل.

ريتا با روتا

نشر بتاريخ  on 17/07/2009 at 10:24 م 2 تعليقاً