استفيق من برهة سراطٍ، اعادت المستقيم الى الوضعية الصفر.
استفيض في شرح الزجاج، وكيف ان المعدن المائل نحو المغيب، يشطر الوجود الى ثلاث انصاف: نصف احمق يقوده شبح الامّة؛ ونصف اخرق يعوذ بالله ويعبد قوّاده، منعا للالتباس الحاصل بين الخالق والخالق؛ ونصف لا حول له سوى ان يقول لنفسه، عن نفسه، بأنها تريد.
اريد. واذ بالمنكر يتنطط امام مرآتي، يرمقها بأذنه، ويمد لسانه علّني استغيث.
واعود الى حين فُتح في مكان ما من نصفي الأخير، باب حارة. وقائد اخذ يخطب ويعيد الاسطورة الاغريقية الى الخشبة.
ومن ثم، الكثير من الماء.
اعدّه. واصل الى الصفر بعد الالف واتسمّر لأنه من غير المجدي ان اكمل مشوار شطرٍ خلق ميتا.
اقول لنفسي، حين يتكلم صمت الاعمدة فوق كتبي، بأنني سأخلق من جديد، خيطان دم استفذاذية. وسأكون قائدا يعيد الفاتحة الى الاغريق، والصلب الى المدافن، والصمت الى اللِوَز، والقمر الى ليلى والمسدس الى جولييت.
حينها فقط، سأشرب.
وسالعق ما تبقى من زجاج، على خنصري. وستعاد انصاصي الى انصاصها، وسيصبح لنكاح كلامي، كلاما واضح الشيم والقوافي.
وسيحبني جانبي الايسر، الذي لا اعرف عنه سوى انه يختفي حيت يتنبه لوجودي. وستكون النهاية سعيدة.
وسأعلّم الامة بأن تسدل شعرها، لأن نقابها لا يشبه الجنان، ساعة القرار.
ثورة الفاتحة
عنوان تتبع هذه التدوينة: http://barotta.wordpress.com/2011/04/20/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a9/trackback/


